مجمع البحوث الاسلامية
648
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
3 - إيجاد شيء من شيء وتكوينه منه : وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً النّحل : 72 ، وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً النّحل : 81 ، وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا الزّخرف : 10 . 4 - تصيير الشّيء على حالة دون حالة : الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً البقرة : 22 ، جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالًا النّحل : 82 ، وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً نوح : 16 ، جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا الزّخرف : 3 . 5 - الحكم بالشّيء على الشّيء حقّا أو باطلا ، فالحقّ مثل : وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ القصص : 7 ، والباطل نحو : وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ الأنعام : 136 ، وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ النّحل : 57 ، الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ الحجر : 91 ، وهذه تشريع من اللّه أو من غيره . وعند الزّمخشريّ ثلاثة وجوه : الخلق ، والتّصيير ، وجعل يفعل . ومثله البيضاويّ . وعند الطّبرسيّ أربعة وجوه : 1 - أن يتعدّى إلى مفعولين ، وهو التّصيير . 2 - الصّنع ويتعدّى إلى مفعول واحد وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ الأنعام : 1 . 3 - التّسمية : وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً إبراهيم : 30 ، أي سمّوا له . 4 - جعل يفعل ، من أفعال المقاربة . وعند الفيروزاباديّ نحو ما ذكر وأضاف : 5 - التّبيين : إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا الزّخرف : 3 . 6 - التّشريف : جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً البقرة : 143 ، جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً المائدة : 97 . 7 - التّبديل : جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها هود : 82 . 8 - التّحكّم البدعيّ : جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ الحجر : 91 . 9 - النّسبة مثل : جعلت زيدا أخاك : نسبته إليك . 10 - الظّنّ مثل : جعل البصرة بغداد : ظنّها إيّاها . وعند أبي السّعود الإنشاء والإبداع في بعض الآيات . وهذا راجع إلى الإيجاد والخلق . وعند مجمع اللّغة ترجع معانيه إلى ثلاثة وجوه : 1 - الخلق والإيجاد . 2 - التّصيير حقيقة أو حكما . 3 - الحكم والتّشريع والتّقرير . وعند المصطفويّ أنّها جميعا ترجع إلى التّقدير والتّدبير بعد الخلق والتّكوين ، وفصّلها . هذه خلاصة نصوصهم فلاحظها ، وهي قريبة من بعضها البعض . إلّا أنّ بعضهم أدخل مفهوم السّياق في معنى الجعل ، مثل التّشريف والنّسبة والظّنّ والخبر . وكلّها داخل في المعنى العامّ وهو الإيجاد ، وليس هو التّقدير والتّدبير كما زعمه المصطفويّ ، فلاحظ الأصول اللّغويّة . ثانيا : أنّ « الجعل » في الآيات ينقسم إلى : ما هو فعل اللّه وما هو فعل غيره ، وإلى تكوينيّ وتشريعيّ ، وإلى بسيط ومرّكب . ومن مجموع ( 346 ) آية ( 161 ) آية لغير اللّه ، و ( 285 ) آية للّه تكوينا وتشريعا فيهما على هذا التّفصيل : 1 - الجعل التّكوينيّ من اللّه ، وهو نوعان : بسيط